علي أصغر مرواريد

241

الينابيع الفقهية

فلا إلا مع التفريط ، ولو قصد التملك ثم نوى الحفظ أو قصد الحفظ ثم نوى التملك ضمن بقصد التملك فيهما . الفصل الثالث : في لقطة الأموال : وفيه مطلبان : الأول : في الأركان : وهي ثلاثة : الالتقاط وهو : عبارة عن أخذ مال ضائع للتملك بعد التعريف حولا أو للحفظ على المالك . وهو مكروه وإن وثق عن نفسه إن كان في غير الحرم ، وفيه يحرم على رأي ولا يحل تملكه وإن عرف طويلا . ويستحب الإشهاد فيعرف الشهود بعض الأوصاف لتحصل فائدة الإشهاد ، ولو علم الخيانة حرم الالتقاط ، ولو خاف ففي الجواز نظر . ويحصل الالتقاط بالأخذ لا بالرؤية وإن اختصت بغير الملتقط إذا أعلمه بها ، ولو قال : ناولنيها ، فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له وإلا فللآمر على إشكال . الثاني : الملتقط : وهو كل من له أهلية الكسب وإن خرج عن التكليف أو كان عبدا أو كافرا أو فاسقا . نعم يشترط في لقطة الحرم العدالة ، ثم للعدل أن يحفظ اللقطة بنفسه أو يدفع إلى الحاكم ، وغيره يتخير الحاكم بين انتزاعه منه وبين نصب رقيب إلى أن يمضى مدة التعريف ، ثم إن اختار الفاسق أو الكافر للتملك دفعه الحاكم إليه وإلا فالخيار للملتقط حينئذ إن شاء أبقاه أمانة في يد الحاكم أو غيره ، وليس للحاكم مطالبة الفاسق بعد الحول بكفيل . أما الصبي والمجنون فللولي نزعه من يدهما وتمليكهما إياه بعد مدة التعريف ، ويتولاه الولي أو أحدهما ، ولو أتلفه ضمن ، ولو تلف في يده فالأقرب ذلك لأنه ليس أهلا للأمانة ولم يسلطه المالك عليه بخلاف الإيداع ، ولو قصر الولي فلم ينتزعه حتى أتلفه الصبي أو تلف فالأقرب تضمين الولي . وللعبد أخذ اللقطتين ، فإن عرف حولا ثم أتلفها تعلق الضمان برقبته يتبع به